عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
340
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
لأجل انتساب الوحدة إليها إنما يختص بها وبما ينسب إليها من المظاهر هو حكم الفعل والتأثير . وكانت جميع الأسماء الإلهية منسوبة إلى هذه الحضرة ثم إنه ظهر وتميز في مقابلة هذه الحضرة في هذه المرتبة الثانية التي هي العماء ، حضرة العلم المتعلق بالمعلومات الممكنة فسميت حضرة الإمكان تسمية لها بما فيها . ثم إن هذه الحضرة لأجل ما قد احتوت عليه من الحقائق الممكنة نسبت إليها الكثرة الحقيقية . فالوحدة النسبية المجموعية بخلاف ما عرفته في حضرة الوجوب ثم إن هذه الحضرة لأجل شدة نسبة الكثرة إليها صارت متعلقاتها ومحتوياتها مختصة بالقبول والتأثر والانفعال كما كانت حضرة الوجوب مختصة بالفعل والتأثير لشدة انتساب الوحدة إليها . ثم لأجل ما في حضرة الوجوب من حكم الكثرة النسبية صار فيها ضرب من القبول والانفعال من الطلب الاستعدادي من السؤال والإسعاف بما يسأل حصوله ثم لأجل ما في حضرة المعلومات التي هي حضرة الإمكان من الوحدة النسبية كان لها التأثير والفعل بالطلب والسؤال في حضرة الوجوب المسؤول منها . حضرة الأسماء : هي حضرة الوجوب لما عرفته من أن جميع الأسماء الإلهية إنما ينسب إليها . حضرة الأعيان : هي حضرة الإمكان لما عرفت من ارتسام جميع حقائق الممكنات فيها . حضرة التفصيل : ويقال : حضرة تفصيل المعلومات وتميزها .